أدلة العائلة
ما من عائلة مستعدة لهذا الفصل، وما من عائلة مضطرة أن تمشيه جاهلة. يقول هذا الدليل بوضوح ما يحدث وما يعين وما يُفعل في الساعات الأولى — حتى إذا جاء الوقت، تفرغتم للحضور وحده.
يطول النوم؛ وتخفت الشهية — فالجسد ينطفئ لا يجوع، وإطعامه قسراً يؤذيه دون أن يزيده أياماً. ويتغير إيقاع النفس قرب النهاية، أحياناً بصوت يزعج الأهل أكثر مما يزعج المريض. ويُعتقد أن السمع يبقى متأخراً: داوموا على كلام المحبة، وأبقوا القرآن أو الدعاء المألوف خافتاً في الغرفة.
الرعاية التلطيفية تعني علاج الألم وضيق النفس والخوف حتى حين لا يعود المرض نفسه قابلاً للعلاج. وطلب تسكين كافٍ ليس "استسلاماً" وهو موافق تماماً للدين — فرفع المعاناة مأمور به لا مباح فقط. ولكم دائماً أن تسألوا الفريق الطبي: "هذا العلاج لراحته أم لرجائنا فقط؟"
كثيراً ما تنتظر العائلات اللحظة المناسبة؛ واللحظة المناسبة هي الآن. استحلال وسماح، وشكر يُنطق، وتلقين رفيق للمسلم — لا إله إلا الله — دون إلحاح أو ضغط؛ ولعائلة مسيحية، الكاهن يُدعى في وقته. هذه الساعات للأحياء أيضاً: ما يقال الآن هو ما يبقى.
لم يعد هناك طارئ — لا حاجة للعجلة. يثبت الطبيب الوفاة ويصدر الإشعار اللازم لرخصة الدفن (عبر المستشفى، أو المركز الصحي لوفاة البيت). للمسلم: تُغمض العينان ويُشد اللحي برفق ويُغطى الجسد ويُوجه نحو القبلة، ويُتصل بالمسجد لترتيب الغسل والجنازة — فالدفن يُعجل ولا يُرتبك. وللمسيحيين، الكنيسة ترشد للجناز والدفن. وتُقضى الديون وتُنفذ الوصية قبل قسمة التركة.
الحزن موجاتٍ — ومنه الارتياح الذي يخجل منه كثير ممن رعوا طويلاً ولا ينبغي — هو شكل المحبة الطبيعي بعد رعاية طويلة. وحين تجهز العائلة، تحوّل الصدقة الجارية باسمهم الحدادَ إلى خط خير ممتد؛ وقناة "عن روح" عندنا وُجدت لهذا بالذات.
هذا الدليل معلومات عامة كتبت للعائلات وليس استشارة طبية. القرارات العلاجية تُتخذ مع الطبيب المعالج، والمسائل الشرعية مرجعها دائرة الإفتاء العام.