الرجال يتحدثون كتفاً بكتف، والنساء على فنجان قهوة. وكلاهما يستحق مكاناً مصمماً لذلك.
مستوحاة من "ورش الرجال" الأسترالية الشهيرة — لكننا لم نحتج لاستيراد الفكرة. فالعالم العربي عرفها دائماً: الديوان.
مضافة عربية أصيلة في دار الضيافة: قهوة سادة على النار، وطاولات الطاولة والداما، وطاولة نجارة وتصليح، وأبواب مفتوحة — للمقيمين ولرجال المجتمع فوق الستين. تعال أصلح كرسياً، أو علّم حفيدك الشطرنج، أو اجلس صدر المجلس.
المقابل النسائي، بجدوله ومساحته الخاصة: حلقات التطريز، وطبخ الوصفات القديمة معاً، ورواية الحكايات، وذلك النوع من الحديث الذي حفظ العائلات عبر الأجيال.
العزلة هي الوباء الصامت للشيخوخة. تظهر الأبحاث على البرامج المشابهة انخفاضاً ملموساً في الوحدة والاكتئاب بين الرجال الأكبر سناً. والديوان يقوم بالعمل ذاته — بشكل يحبه كبارنا أصلاً.